فاز المنتخب الاسباني تحت 21 سنة ببطولة أوروبا بكل سهولة، انتصر الماتدور الصغير علي الأتزوري بأربعة أهداف مقابل اثنين في مباراة شهدت تألق جوهرة اللا ماسيا تياجو ألكانترا. حقق الاسبان اللقب للمرة الثانية علي التوالي لتسيطر الليجا علي المنافسات الأوروبية والعالمية خلال الفترة الحالية في كل المراحل السنية .
نحن الان أمام حقبة عظيمة يعيشها الماتدور، الفريق الأول بطل العالم وأوروبا بينما الفريق الثاني اكتسح المنافسين بخمسة انتصارات دون تعادل أو هزيمة. نجوم مثل تياجو، ايسكو، تييو، موراتا، يستحقون اللعب في التشكيلة الأساسية لأي منتخب أوروبي كبير، يجني الاتحاد الكروي الان نتاج ثمرة الاهتمام بالناشئين واعطائهم الفرصة للمشاركة مع فرق الدرجة الأولي .
تخيلت لقاء يجمع بين منتخب أسبانيا الأول ومنتخب تحت 21 سنة، أعلم جيدا أن الأمر مستحيل ويدخل في حيز الجنون، لكني حاولت أن أعبر عن رغبة شخصية بداخلي. التيكي تاكا الأصلية في مواجهة التيكي تاكا الصاعدة، من سيفوز ؟ وكيف ستكون المباراة بين جيلين مختلفين .
في البداية سنتفق علي مجموعة من القواعد المهمة ،
- تحييد عامل الخبرة جانبا، والأخذ في الحسبان أن لاعبي الفريق الأول يتفوقون بفارق شاسع عن اللاعبين الشبان في المشاركات الدولية والمباريات الكبيرة .
- اختيار طريقة لعب 4-3-3 لكي يبدأ بها الفريقان المباراة التخيلية .
- المقارنة بين تشكيلة مباراة أسبانيا وأوروجواي في كأس القارات، وتشكيلة لقاء أسبانيا وايطاليا في بطولة أوروبا 21 عام .
- التقيمم علي أساس مستوي كل لاعب خلال الفترة الحالية، مثال علي ذلك، دافيد فيا لاعب عظيم لكنه الان بعيد عن معدلاته المعهودة، المقارنة بناء علي المردود هذه الأيام .
- تحديد نقاط قوة وضعف كل فريق علي حدة، ثم المقارنة التكتيكية بين الجانبين في مباراة من اخراجي علي أرضية ملعب محايد .
يلعب منتخب أسبانيا الأول بكاسياس في الحراسة، بيكيه وراموس قلبي دفاع، ألبا وأربيلوا ظهيري جنب. بينما في الوسط يتواجد بوسكيتس وأمامه تشابي ثم انيستا. بيدرو علي الجناح وسولدادو المهاجم الصريح أما سيسك فهو اللاعب الحر في كل مكان بالملعب .
يتفوق الكبار في - الفكر الكروي الراقي والمهارة المختلفة، مجموعة لاعبين بدرجة فنانين، كل لاعب يستحق أن يحمل فريق كامل بمفرده. More quality
- قدرة أكبر علي لعب التيكي تاكا، الطريقة الشهيرة تحتاج " تمرير محكم + تحركات مستمرة + استحواذ مضاعف ". صفات تتوفر في تشابي، بوسكيتس، انيستا، سيلفا، ماتا، أكثر من أي فريق اخر .
- المداورة بين اللاعبين، هناك نقاط ضعف في الـ 11 الاساسي لكن كقائمة كاملة، المنتخب الأسباني يعتبر الأجهز والأشمل في العالم .
بينما يعاني الفريق من - ضعف كبير في الناحية اليمني بسبب وجود أربيلوا، اللاعب العادي مقارنة بباقي أعضاء الفريق .
- المجاملات المستمرة في اشراك كاسياس كأساسي علي الرغم من الغياب الطويل .
- عدم التفاهم الكامل بين ثنائي الدفاع، بيكيه وراموس .
- انخفاض المردود الهجومي لجميع لاعبي الخط الأمامي، نشاهد ضياع فرص بالجملة كل مباراة .
يلعب منتخب الشباب بنفس الخطة 4-3-3، دي خيا في حراسة المرمي. انيجو مارتينيز وبارترا قلبي دفاع، مونتويا ومورينو ظهيري جنب. بينما الريمندي ارتكاز دفاعي وكوكي ارتكاز مساند، أمامهما تياجو لاعب وسط هجومي. تييو علي الجناح، موراتا مهاجم صريح أما ايسكو فهو اللاعب الحر الذي يتوغل من الجناح الي العمق، قريب من دور سيسك مع الفريق الاول .
يتميز الفريق بـ - القوة الجسمانية والاندفاع البدني الكبير خصوصا" في الوسط الذي يضم كوكي وميندي .
- اللعب المباشر والسريع علي المرمي، يصل الفريق في وقت أقل الي شباك الخصم .
- تطبيق المرتدات واللعب الخاطف السريع من الدفاع الي الهجوم .
يعاني الفريق من - افتقاد خط الوسط للمهارة المطلوبة باستثناء تياجو. كوكي والريمندي يتميزان بلياقة لكن بلا اي لمحة فنية .
- ندرة الأداء الهجومي لظهيري الجنب واهتمامهم بالجانب الدفاعي أكثر .
- ضرب الدفاع من خلال المساحة الموجودة بين الظهير والمدافع، هدف ايطاليا الأول نموذج لذلك .
عندما يتواجه الفريقان لمدة تسعين دقيقة في ملعب كبير وواسع مثل الكامب نو، ستكون حتما المباراة حافلة بالندية والاثارة حتي اخر دقيقة .
يهاجم المنتخب الاسباني بست لاعبين، تشابي، انيستا، سيسك، بيدرو، سولدادو مع انطلاقات ألبا علي الجانب الأيسر. سيسك هو المستر اكس للتشكيلة، خط وسط يلعب في كل أركان الهجوم، يشاهد نقطة ضعف الخصم ويحاول أن يستغلها لصالح فريقه. بينما يرد الشبان بأربع لاعبين في الهجوم، تياجو، ايسكو، موراتا، تييو. وبالتالي سيكون شكل الصراع، الفريق الكبير يهاجم والشاب يحاول أن يباغته بالمرتدات .
يوجد ثغرات في فريق 21 سنة خصوصا في المنطقة بين بارترا وانيجو، انيجو ومورينو. هنا دور بيدرو وسيسك في التوغل وسط المساحات وتهديد مرمي دي خيا. في المقابل يعتبر أربيلوا الحلقة الاضعف في دفاع العتاولة، ومن حظه العاثر أنه يواجه ايسكو الجناح المهاري القادر علي خلخلة أي دفاع . سيسك وبيدرو في كفة مقابل ايسكو في الكفة الأخري .
المنتخب الأول يهاجم بضراوة والشاب يصمد بعنفوان المستقبل، يعاني الفريق الكبير من تضييع الفرص بينما يتميز الصاعد بنجاعة هجومية جيدة. هجمات الكبار أكثر لكن تهديد الصغار موجود حتما، المباراة تسير هنا وهناك. من الممكن أن يسجل لاعب مثل سيسك أو بيدرو مستغلا الثغرات خلف الظهير الأيسر مورينو، وبكل تأكيد يستطيع ايسكو التوغل من اليسار وتمرير عرضية الي موراتا ليضعها في الشباك .
اذن أين البرستيج ؟ في البداية، البرستيج هو الشيء غير المتوقع الذي يأتي به الساحر. من الممكن أن تجلس أمام عروضه وأنت تتوقع حدوث حركة، لكن عندما تشاهد لعبة ما وترتاح، يفاجئك الساحر الشاطر بما يخفيه في جعبته، الخدعة الحقيقية أو فيما يعرف بالبرستيج .
المنتخب الأول يضم تشابي وانيستا، ثنائي غير قابل للتوقع بينما الفريق الشاب يقوده تياجو ألكانترا اخر فناني اللا ماسيا. مع احترامي الكامل للجميع، فنجم مثل " انيستا " خارج كل التصنفيات، قماشة كروية مختلفة من الزمن الجميل، يفوز في أي مقارنة مع اي لاعب مهما بلغت امكانياته وقدراته. الدون يعاونه مايسترو بعبقرية تشابي بينما تياجو يغرد بمفرده في الوسط مع انشغال ثنائي المحور بالشق الدفاعي .
سيظل اللعب سجالا بين الخصمين، لكن في النهاية سيفوز المنتخب الكبير نظرا لما يضمه من أسماء قادرة علي صنع الفارق بشكل أكبر. النتيجة ستختلف حسب ظروف المباراة، من الوارد أن تنتهي بهدفين مقابل هدف أو ثلاثة مقابل نفس الهدف وربما هدفين.
وفي كل الأحوال، سنشاهد كرة قدم ممتعة تذكرنا بسيمفونيات بيتهوفن .




0 comments:
إرسال تعليق